محمد الريشهري

645

نهج الدعاء

أحَدٌ ، إنَّهُ شَيطانٌ ابنُ شَيطانٍ ، خَرَجَ مِنَ البَحرِ لِيُغوِيَ أصحابي وشيعَتي فَاحذَروهُ ، وَليُبَلِّغِ الشّاهِدُ الغائِبَ أنّي عَبدٌ ابنُ عَبدٍ ، قِنٌّ « 1 » ابنُ أمَةٍ ، ضَمَّتنِي الأَصلابُ وَالأَرحامُ ، وأنّي لَمَيِّتٌ ، وأنّي لَمَبعوثٌ ، ثُمَّ مَوقوفٌ ، ثُمَّ مَسؤولٌ ، وَاللَّهِ لَاسأَلَنَّ عَمّا قالَ فِيَّ هذَا الكَذّابُ وَادّعاهُ عَلَيَّ . يا وَيلَهُ ، ما لَهُ أرعَبَهُ اللَّهُ ! فَلَقَد أمِنَ عَلى فِراشِهِ ، وأفزَعَني وأقلَقَني عَن رُقادي ، أوَتَدرونَ أنّي لِمَ أقولُ ذلِكَ ؟ أقولُ ذلِكَ لِكَي أستَقِرَّ في قَبري « 2 » . « 3 » 12 / 4 حَكيمُ بنُ عَبّاسٍ « 4 » 1570 . دلائل الإمامة عن محمّد بن راشد عن أبيه : جاءَ رَجُلٌ إلى أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام فَقالَ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، إنَّ حَكيمَ بنَ عَبّاسٍ الكَلبِيَّ يُنشِدُ النّاسَ بِالكوفَةِ هِجاءَكُم . فَقالَ : هَل عَلِقتَ مِنهُ بِشَيءٍ ؟ قالَ : بَلى ، فَأَنشَدَهُ : صَلَبنا لَكُم زَيداً عَلى جِذعِ نَخلَةٍ * ولَم نَرَ مَهدِيّاً عَلَى الجِذعِ يُصلَبُ وقِستُم بِعُثمانَ عَلِيّاً سَفاهَةً * وعُثمانُ خَيرٌ مِن عَلِيٍّ وأطيَبُ ! ! فَرَفَعَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَدَيهِ إلَى السَّماءِ وهُما يَنتَفِضانِ رِعدَةً ، فَقالَ : اللَّهُمَّ إن كانَ كاذِباً فَسَلِّط عَلَيهِ كَلباً مِن كِلابِكَ . قالَ : فَخَرَجَ حَكيمٌ مِنَ الكوفَةِ فَأَدلَجَ « 5 » ، فَلَقِيَهُ الأَسَدُ فَأَكَلَهُ ، فَجاؤوا بِالبَشيرِ لِأَبي

--> ( 1 ) . عبدٌ قِنٌّ : خالِصُ العبودة ( لسان العرب : ج 13 ص 348 « قنن » ) . ( 2 ) . لأستقرّ في قبري : أي لا اعذّب فيه ( بحار الأنوار : ج 25 ص 307 ) . ( 3 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 702 الرقم 746 ، بحار الأنوار : ج 25 ص 307 ح 73 . ( 4 ) . هو الحكيم بن العبّاس الكلبي ، ولم يُذكر فيه إلّاما في المتن . ( 5 ) . أدلج القومُ : إذا ساروا من أوّل الليل ( الصحاح : ج 1 ص 315 « دلج » ) .